العلامة الحلي
182
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله ، عن تقطيع قضاء رمضان ، فقال عليه السلام : ( لو كان على أحدكم دين فقضاه من الدرهم والدرهمين حتى يقضي ما عليه من الدين هل كان ذلك قاضيا دينه ؟ ) قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : ( فالله أحق بالعفو والتجاوز منكم ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ، وليحص الأيام ، فإن فرق فحسن ، وإن تابع فحسن ) ( 2 ) . وقال عليه السلام : " من أفطر شيئا من رمضان في عذر ، فإن قضاه متتابع للفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن " ( 3 ) . ولأن التتابع يشبه الأصل ، وينبغي المشابهة بين القضاء والأداء . وقال بعض علمائنا : الأفضل التفريق ( 4 ) ، للفرق ، لأن الصادق عليه السلام ، سئل عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها ؟ فقال : " إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة . فليفطر بينها أياما " ( 5 ) . والطريق ضعيف ، ويحمل على التخيير . وقال بعض علمائنا : إن كان الذي فاته عشرة أيام أو ثمانية ، فليتابع بين ثمانية أو بين ستة ، ويفرق الباقي ( 6 ) .
--> ( 1 ) المغني 3 : 92 ، الشرح الكبير 3 : 85 - 86 نقلا عن الأثرم . ( 2 ) التهذيب 4 : 274 / 829 ، الإستبصار 2 : 117 / 380 ، والكافي 4 : 120 - 121 / 4 ، والفقيه 2 : 95 / 427 . ( 3 ) الكافي 4 : 120 / 3 ، التهذيب 4 : 274 / 829 ، الإستبصار 2 : 117 / 381 . ( 4 ) كما في السرائر : 93 . ( 5 ) التهذيب 4 : 275 / 831 ، الإستبصار 2 : 118 / 383 . ( 6 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 280 - 281 .